السيد مرتضى العسكري
267
خمسون و مائة صحابي مختلق
بنى قبة الاسلام بعد انهدامها * وقامت عليها قصرةً فاستقرَّتِ كأنَّ نبياً جاءنا حين هدمِها * بما سنَّ فيها بعد ما قد أبَرَّت « 1 » وقال : ولمّا صدر علي من صفين أنشأ يقول : وكم قد تركنا في دمشقَ وأرضها * مِن اشمط موتور وشمطاء ثاكلّ وغانية صاد الرماحُ حليلَها * فأضحت تعد اليوم إحدى الأرامل تُبكي على بعلٍ لها راح غادياً * فليس إلى يوم الحساب بقافل وإنّا أناس ما تصيب رماحُنا * إذا ما طعنَّا القوم غير المقاتل فمن أين جاء ( ( نصر ) ) بهذه الأبيات ، وهل ورد ذكر نافع بن الأسود على لسان غير سيف ! ؟ نعود إلى صفين لنصر أيضاً فنجده يروي بعد ذلك في ص 612 : ( وفي حديث عمرو بن شمر قال : لما صدر علي من صفين أنشأ يقول : وكم قد تركنا في دمشق وأرضها . . . ) إلى قوله في صفحة 613 ( قال : وفي حديث سيف قال : وقال أبو بجيد نافع بن الأسود التميمي : ألا أبلغا عنّي عليّاً تحيّة . . . ) الأبيات السابقة ، وها هنا يصرح بمصدر روايته ، سيف . « 2 » وهكذا لايفوت سيفاً فخر معركة حربية لا يُشِرك فيها أبطال أساطيره ليُضيف إلى أمجاد قبيلته تميم مجداً على مجد ! وهكذا في كلّ واد من ثعلبة أثر ! وهكذا يُوردون مختلقات سيف في بطون الكتب ، ينسبونها إليه تارة ،
--> ( 1 ) . أبرت : قطعت . ( 2 ) . صفين 492 - 493 و 532 - 533 ، وفي الطبعة الثانية ذكرها محرّفة : ( ( وفي حديث يوسف وقال أبو محمد نافع بن الأسود التميمي ) ) وقال في الهامش : وفي الأصل ( ( أبو بجيد ) ) تحريف سلف نظيره .